جواد شبر
340
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فليت أكفّا حاربتك تقطعت * وأرجل بغي جاولتك جذام وخيلا عدت تردي عليك جواريا * عقرن فلا يلوى لهنّ لجام أصبت فلا يوم المسرّات نيّر * ولا قمر في ليلهن يشام ولا رفعت للدين بعدك راية * ولا قام للشرع الشريف قوام فلا المجد مجد بعد ذبح ابن فاطم * ولا الفضل مرفوع اليه دعام ألا ان يوما أي يوم دهى العلا * وحادثة حيى لها ويقام غدات حسين والمنايا جليّة * وليس عليها برقع ولثام قضى بين أطراف الأسنة والظبا * بحرّ حشا يذكي لظاه أوام ومن حوله أبنا أبيه وصحبه * كمثل الأضاحي غالهن حمام على الأرض صرعى من كهول وفتية * فرادى على حرّ الصفا وتوام مرمّلة الأجساد مثل أهلّة * عراهنّ من مور الرياح جهام وتلك النساء الطاهرات كأنها * قطا بين أجراع الطفوف هيام يطفن على شمّ العرانين سادة * قضوا وهم بيض الوجوه كرام ويضربن بالأيدي النواصي تولّها * وأدمعها كالمعصرات سجام وتهوى مروعات بأروع أشمط * طليق المحيّا ان تعبّس عام فطورا لها دور عليه وتارة * لهنّ قعود عنده وقيام وأعظم شيء إنها في مصابها * وحشو حشاها حرقة وضرام تقنعها بالأصبحية أعبد * وتسلب منهن القناع لئام حواسر أسرى تستهان بذلة * وليس لها من راحم فتسام يطارحن بالنوح الحمائم في الضحى * وأنّى فهل تجدي الدموع حمام